القائمة الرئيسية

الصفحات

قال القادري أمام الدنمارك.. لا يُلدغ مؤمن من جحر مرتين!

تعادل ضرب به القادري عصفورين بحجر واحد، فبداية عطّل خصمه المباشر عن البطاقة الثانية في المجموعة "الدنمارك"، ورفع نسق ومعنويات لاعبيه، عطفًا على قوة الدنمارك التي تُعد ضمن نخبة منتخبات أوروبا، ولذلك يمكن القول حقا إن ذلك التعادل بـ"طعم ومذاق الفوز". استلهم المدرب القادري الجرأة من التجربة السعودية والفوز التاريخي على الأرجنتين، فبدأ المباراة مبادرًا بالهجوم والاستحواذ. وهذه النقطة تحديدًا افتقدها العرب في المباريات المونديالية عبر التاريخ، أمام نظرائهم من الأوروبيين واللاتينيين. وتعلّم القادري من درس ودّية البرازيل والخسارة بخماسية قبل المونديال، فعمل على تأمين عمق دفاعه عبر الرسم التكتيكي "3-4-3".كما أن انضمام ياسين مرياح إلى ديلان برون ومنتصر الطالبي، واللعب بثلاثي في قلب الدفاع


 ساعد على تحسين مردود الخط الخلفي للتونسيين. تيقّن القادري أن التقهقر والاحترام الزائد للخصم، كما فعلت قطر في الافتتاح أمام الإكوادور، لن يجدي نفعًا، كما أن ركن "الباص" لن يكون الحل كما فعل هو أمام البرازيل، ولذلك عمل على التوازن، وطبّق المثل القائل "لا يُلدغ مؤمن من جحر مرتين". لذلك لعبت تونس مباراة متوازنة للغاية في الدفاع والهجوم، ولم تظهر ثغرات واضحة لدى "نسور قرطاج"، باستثناء ما يتعلق بانخفاض المردود البدني للفريق في منتصف الشوط الثاني إل



ى نهاية المباراة تقريبًا، وهي الفترة التي سيطرت فيها الدنمارك على الكرة. وكان المنتخب يحول طريقة لعبه "3-4-3" عند امتلاك المنافس للكرة؛ فينضم لاعبا الأجناب، محمد داغر وعلي العابدي، إلى ثلاثي الدفاعي، ويعود يوسف المساكني وأنيس بن سليمان إلى الوسط، ليصير التكتيك "5-4-1"، ويبدأ الاعتماد على الهجمات المعاكسة لحظة قطع الكرة، وقد أجادت تونس اللعب بالمرتدات في أكثر من مناسبة.

تعليقات